
كشفت وكالة “بلومبيرغ” أن القيادة المركزية الأمريكية طلبت نشر صاروخ “دارك إيجل” فرط الصوتي بعيد المدى في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة يُنظر إليها على أنها مرتبطة بإمكانية استخدامه في سياق التوتر مع إيران.
وبحسب التقرير، ترى القيادة المركزية أن نشر هذا السلاح يأتي ضمن مساعٍ لتعزيز القدرات الصاروخية بعيدة المدى، بما يتيح استهداف مواقع يُعتقد أنها تضم منصات إطلاق صواريخ باليستية داخل العمق الإيراني.
وإذا ما تمت الموافقة على الطلب، فستكون هذه المرة الأولى التي يتم فيها نشر هذا النظام الصاروخي في منطقة عمليات خارج الولايات المتحدة، رغم أنه لا يزال في مرحلة لم يُعلن فيها عن الجاهزية الكاملة للاستخدام القتالي.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل تقييمات عسكرية تفيد بأن إيران قامت بإعادة تموضع بعض منصات الإطلاق، بما يجعلها خارج نطاق بعض الأسلحة الأمريكية التقليدية بعيدة المدى.
وفي المقابل، لم يُتخذ قرار نهائي حتى الآن بشأن الطلب، فيما تواصل الجهات المعنية دراسة الخيارات المطروحة المتعلقة بنشر المنظومة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المسار بين واشنطن وطهران حالة من التهدئة الحذرة، وسط وقف لإطلاق النار قائم منذ مطلع أبريل/نيسان، إلا أن التحركات العسكرية الجديدة تعكس استعداداً لاحتمالات تصعيد مستقبلي.
ويرى محللون أن أي خطوة من هذا النوع قد تحمل رسائل استراتيجية تتجاوز إيران، لتشمل أطرافاً دولية أخرى، في ظل المنافسة العسكرية المتصاعدة مع قوى كبرى.
وبحسب بيانات دفاعية، يتميز صاروخ “دارك إيجل” بقدرته على التحليق بسرعات تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت، مع قدرة على المناورة لتفادي أنظمة الاعتراض، وبمدى يصل إلى أكثر من 1700 ميل، بينما تبقى تفاصيله التشغيلية الدقيقة غير معلنة.
كما تشير تقديرات إلى أن تكلفة تطوير وتشغيل هذا النظام مرتفعة، مع عدد محدود من الصواريخ المنتجة حتى الآن، في إطار برنامج دفاعي مخصص لمواجهة أنظمة دفاع جوي متقدمة.




